أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

01/04/2010

 

هل انتهى دور وئام وهاب..!؟

المحامي ميشال شماس 

 

هذا السؤال بات يطرح نفسه اليوم بعد أن وقع الوزير اللبناني السابق وئام وهاب والذي يحسب نفسه صديقاً لا بل حليفاً لسوريا والمقاومة في ورطتين متتاليتين، الورطة الأولى عندما استهدف في هجوم غير مسبوق رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، ورفض سوريا لهذه الحملة بشخص سفيرها في بيروت الأستاذ "علي عبد الكريم علي" من أنها" لا تقبل التصويب باسمها على رئيس الجمهورية أو سواه من المسؤولين، لأنها حريصة على صيانة المؤسسات الدستورية اللبنانية، وعلى العلاقة المؤسساتية بين الجانبين، بقدر حرص سوريا على أن المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي تمثل دعماً للمؤسسات بما هي حامية للسيادة الوطنية إلى جانب مؤسسات الدولة".
يبدو أن وهاب قد فوجئ بحجم الدعم الذي تلقاء الرئيس سليمان من سوريا التي لا تقبل من أحد سواء كان صديقاً أو حليفاً أو عدواً أن يسيء إلى سمعتها ودورها في لبنان بعد أن نجحت في فك عزلتها الدولية والعربية، كما فوجئ بحجم الدعم لسليمان من مختلف القيادات والأحزاب والتيارات والمواقع الروحية في لبنان، التي استنكرت تلك الحملة ، وبينت تلك المواقف أن ليس هناك أحد في لبنان سوى من قاد تلك الحملة من هو في وارد السير في ركابها أو تبنيها، أو حتى "التطنيش" عنها، لأن أحداً لا يرغب في المسّ بالأجواء المستكينة المهيمنة على الساحة اللبنانية، وهذا ما دفع قائد الحملة سعادة السفير وهاب إلى القول فيما يشبه التراجع عن حملته " لم أدعُ إلى استقالة الرئيس سليمان إلا لحرصي على صورته وموقعه وصلاحياته"..!!
أما الورطة الثانية التي وقع فيها وئام وهاب تتعلق بهجومه على المحكمة الدولية وقوله" إننا لا نثق بالمحكمة الدولية أو بعملها وقد عبرنا عن ذلك منذ سنوات حتى اللحظة الأولى لإطلاق الضباط الأربعة"، وأشار إلى "بعض التسريبات التي تظهر بين الحين والآخر حول الاستهدافات السياسية للمحكمة الدولية"، معتبراً أن ذلك "سيجعل من لبنان وقوات "اليونيفيل" وربما مؤسسات أخرى تابعة للأمم المتحدة صندوق بريد وقد يكون متبادلاً خاصةً إذا ما اختارت الولايات المتحدة المحكمة الدولية واسطة كصندوق بريد تتولى به الضغط على حزب الله" ولم يتوقع السيد وهاب أن يأتي الرد عليه من حزب الله، وبالتحديد من الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الذي أوضح في ما يشبه التبرؤ من كلام وئام وهاب المذكور أعلاه حيث قال قاسم ": نحن لا نعجز أو نخجل من أن نتحدث عن موقفنا وأن نعبّر عن رأينا"، مؤكداً على "لا ناطق رسمياً من الآخرين باسم حزب الله، وإذا أردنا أن نتكلم عن أمر معيّن فسنتكلم ونقول الوقائع لأننا اعتدنا على الصراحة مع الناس". وفعلاً تكلم أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي أكد على التعاون مع المحكمة الدولية حتى الآن "لمواجهة التضليل ووفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري" بشرط منع التسريب ومحاكمة المسربين.
لمصلحة من يصر وئام وهاب على تعكير حالة الاستقرار التي تسود الساحة اللبنانية، خلافاً لرغبة سورية التي أكدت حرصها على استقرارا لأوضاع في لبنان وعدم التشويش على الاستعدادات الجارية الآن لزيارة الحريري الثانية إلى سورية التي ستتم في الأيام القليلة القادمة.. وخلافاً لرغبة جميع الأطراف والقوى في لبنان التي أجمعت على عدم خرق حال الاستقرار السائدة الآن في لبنان خشية أن يتم تحمليهم تبعة العرقلة والتخريب على الاستحقاقات الداهمة والمعالجات الجارية، وفي مقدمتها الانتخابات البلدية والاختيارية مع اقتراب مهلة الثاني من نيسان المقبل..؟؟
فهل يراجع حساباته سعادة الوزير السابق قبل أن يطويه النسيان كما طوى غيره من قبل. ويطابق بين تصرفاته وبين معنى الاسم الذي يحمله " وئام"، ويعمل على الوفاق والاتفاق بدلاً من الخصام والمناكفات التي ستنعكس سلباً ليس على الوضع في لبنان وحسب، بل وعلى وهاب نفسه لجهة علاقاته مع حلفائه قبل أعدائه بالدرجة الأولى ؟

المصدر:نشرة كلنا شركاء  -   أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري