أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

01/08/2010

 

حوار المعارض السوري حسن عبد العظيم الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية  مع صحيفة الوطن القطرية

 

 

س1: بعد مرورعشر سنوات على تولي الرئيس بشار الأسد لمقاليد الحكـــم في سوريا ,كيف تقيمون

الوضع العام والأداء السياسي ؟ وهل تعتقدون أن الرئيس الأسد حقق أي إصلاحات على الصعيد

السياسي والاجتماعي ، وهل سجل تحسناً في مجال حقوق الإنسان ؟

ج1: لا شك أن مرور عقد كامل على استلام الرئيس بشار الأسد موقع رئاســـــــة الجمهورية في سورية- في نـظام

رئاسي يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات واسعة تنفيذية وتشريعيــــــــة ,ينص عليها الدســــــتور السوري الصادر

في أوائل عام 1973 بالإضافة إلى أنه يتولى رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يمثل السلطة القضائية ,كل ذلك

يجعل من موقع الرئاسة موقعا هاما يمكن السيد الرئيس من تحقيق النوايا والأفكار التي عبـــــر عنها في خطاب

القسم الدستوري أمام مجلس الشعب حول "احترام الآخر والرأي الآخر ,والنقد الموضوعي "وحـول الشفافية"

والديمقراطية ,ودور المواطنين في المشاركة في المسؤولية التي لاتقــــع على عاتــــــق الدولة وحدها , وحول

التطويروالتحديث الذي كان الشعار المعلن خلال هذه المرحلة ,غير أن وعود الإصلاح لم تتحقــــــق في نظرنا -

فالبدايات المشجعة في بداية العهد الحالي التي تمثلت بالحـــــراك السياسي والاجتماعي والثقافي ومارافقها من

ظهور فعاليات ثقافية ومنتديات حوار وطني ,ولجان وجمعيات ومنظمات وحقـــوق إنسان ,ما لبثت أن ووجهت

بالعراقيل والعقبات والاعتقالات والمحاكمات والأحكام القاسية على مراحل متتالية كل عدة سنوات مــع استمرار

حالة الطوارىء التي طال أمدها إذ أنها أعلنت بعد قيام حركة 8 آذار عام 1963 مباشرة , وتحولت من حالـــة

طارئة إلى وضع دائم ، ولم يتم حصرها في منطقة الحدود مع الكيان الإسرائيلي ومع أن أحــــــــزاب المعارضة

المنضوية في التجمع الوطني الديمقراطي الذي تأسس في عـــــام 1979 أو التي لــم تنضم إليــــــــه , أجمعت

على مطلب التغيير الديمقراطي التدريجي السلمي الآمن ,أو بمعنى أدق إنهاء احتكار السلطة والنهـج الشمولي

وتغييربنية النظام السياسي - بحيث يكون حزب البعث حزبا في السلطة و الحكم وليس حزب السلطة , وتتحول

التعددية الشكلية المتمثلة في الجبهة إلى تعددية فعلية ,في إئتلاف السلطة وفي تجمع المعارضة , وتعديل قانون

الانتخابات وإجراء انتخابات ديمقراطية شفافة ينبثق عنها مجلس تشريعي تتمثل فيه أحزاب السلطة والمعارضة

وتتجسد فيه الوحدة الوطنية عبر تمثيل كل القوى السياسية والفعاليات الاجتماعيـة والاقتصادية والثقافيـــــــة

في المجتمع المنتخبة ديمقراطيا على أساس البرامج الانتخابية .

غير أن قانون الانتخاب لم يعدل خلال المرحلة الماضية ليفتح الطريق أمام قوى المعارضة للمشاركة الجدية في

الانتخابات كما أن قانون الأحزاب الذي طالما يجري الحديث عنه بين فترة وأخرى لم يــــرالنور ولم يطــــــرح

مشروعه للنقاش ,وبقيت أحزاب المعارضة وفعالياتها (محظورة) على الرغم مما ورد بوضــــــوح في خطاب

القسم قبل عشرسنوات كما أن منظمات حقوق الإنسان التي ظهرت وتعددت ومارســـــت ممارسات جديــة

ومسؤولة لم يتم الترخيص لأي منها على الرغم من وجود قانون للجمعيات ,وتقدم الهيئة التأسيسية في

كل منها بطلب الترخيص ,كما أن عددا من رؤساء وأعضاء مجالـس الإدارة في منظمات حقوقيـة تعرضوا

للاعتقال والمساءلة أمثال( أكثم نعيسة ، مهند الحسني ، هيثم المالح ) .

وأما بالنسبة للوضع الإجتماعي ، فالحال على غير مايرام في ظل اقتصاد الســـــــوق "الاجتماعي " فالغلاء

يستفحل والبطالة تتفاقم والصناعة متعثرة ونسبة الفقرتــــزداد والطبقة الوسطى تضمحل وظاهــــرة الفساد

تتفاقم ولا تجد حلاً لها ومحاولات الإصلاح الاقتصادي والإداري لم تحقق نتائج تذكر .

أن النظام السياسي الحالي ليـــــس فردياً وماعبرعنه الرئيس من نوايا في خطاب القسم يحتاج إلى بيئة حاضنة وحامل اجتماعي ، وأدوات ســـليمة في حين ( أن الحزب القائد ) نما في ظل السلطة وتماهى معها وأحـــــزاب الجبهة في معظمها تخــــشى أي خطوات إصلاح سياسي يؤدي تراكمها إلى التغيير الديمقراطي الشامل على الصعيد السياسي ,والإقتصادي والاجتماعي والثقافي ,وخلال العقد الماضي لم يصعـد أي تيار في إطار الحزب أو الجبهـــــــة ,يتبنى مطالب الإصلاح والتغيير لتحقيق الوعود المعلنة ,والتعبير عن مصالــــح المجتمع ومطالبـــــــه المتزايدة ، أي أن المشكلة الأساسية في بنية النظام السياسي في استمرار نهجه الشمولي وهو الذي يتحمل المسؤولية عن انسداد افق الاصلاح والتغيير.

س2: هناك من يتوقع أن تشهدالفترة القادمة وخاصة بعد إنعقاد المؤتمرالقطري الحادي عشر لحــزب البعث الحاكم

حركة تغييرات وإصلاحات شاملة في سورية لن يكون أقلهـا اصدارقانـــــــون للأحزاب ، وتعديــــــل قانـــــون

الانتخابات إلى أي مدى ترون أن مثل هذه التوقعات تبدو قابلة للتطبيق ؟

ج2 : قبل المؤتمرالعاشرلحزب البعث حدثت مثل هذه التوقعات ، في حين أننا لم نكن متفائلين وعبـــــــرت عن رأيي

بوضوح في قناة العربية قبل المؤتمرمباشرة وفي قناة الجزيرة بعد المؤتمر( بأن التغييرلن يجـد صدى حقيقياً

في إطارالحزب لأنه بني في ظل السلطة وتماهى اوتطابق معها تماماً وابتعد عن همــــــوم المجتمع وقضاياه

وجميع المحاولات التي طرحت للفصل بين الحزب والسلطة لم تنجح ، لذلـــــك فإن ماصدرعن المؤتمـــــرمن

قرارات وتوجيهات لم تنفذ وبقي مشروع قانون الأحزاب طي الأدراج كما أن أحـــزاب الجبهة ترفــــض تعديل

قانون الانتخابات حتى لاتنكشف في إنتخابات ديمقراطية شفافــــة ، وتفقد مواقعها وحصصــها المضمونة لها

في السلطة ومؤسساتها .

س3 : ماهي شروطكم في المعارضة للدخول في حوارسياسي شامل ومعمق مـــــــع النظام ؟ وهل أنتم على استعداد

للتوصل إلى " عقد اجتماعي " مع الحكومة يسمح لكم بالانضمام إلى الجبهة الوطنية الحاكمة ؟

ج3 : ليست المسألة لدينا في تيارالمعارضة ما تسميه في سؤالك " شروطاً للحوار" فالحوارالوطني وسـيلة أقرها

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي منذ عام 1968 وأقرها التجمع الوطني الديمقراطي منذ تأسيسه

في عـــــــام 1979 وهــوالمدخل الأساسي لأي تحـــــــول ديمقراطي ، غيـــــــــرأن الحــــــواريتطلــــــــب

من القيادة السياسية الممسكة بزمام الحكم أن تبادرللاعتراف بالآخرالذي يتمثل في قوى وفعاليات المعارضة

الوطنية ، وتكون غاية الحوار- كما جاء في السؤال - التوصل إلى " عقــــــد إجتماعي جديـــــد " اوتعديلات

دستورية أساسية في ضوء الظروف والتطورات الداخلية والعربيــــة والإقليمية والدوليــــــة التي حصلت في

العقود الماضية والتحديات الكبيرة والخطيرة التي تواجه سورية والأمة والمنطقة ، كما أن الحوار في حال

حصوله- لايمكن أن يكـون الهدف منه الانضمام إلى الجبهة الوطنية لأنها في بنيتها الراهنة عاجزة وميثاقها

الـذي وضع في عـام 1972تجاوته الظروف والمتغيرات ومتطلبات المرحلة الحالية ، ولابد أن يكون هدف

الحوارإقامة نظام وطني ديمقراطي قائم على التعددية السياسـية وفصل السلطات واستقلال السلطة القضائية

وحرية الصحافة والاعلام ، والحفاظ على دورإجتماعي للدولـة وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع

وإنهاء الأوضاع الإستثنائية والقوانين والمحاكم الاستثنائية .

س4: تشهد العلاقات السورية اللبنانية تحسناً كبيراً ونوعياً ، مادفع برئيـــــس الــوزراء اللبناني إلى القيام بأربع

زيارات لدمشق ، هل تعتقدون أن حقيقة ماقـد أبرمت ، وأدت إلى ابتعاد المحكمة الدولية عن إتهام سوريا

والتوجه نحو حزب الله ؟

ج4: إن تحسن العلاقات السورية اللبنانية أمرهـــــام وحيـــــوي للبلدين والشعبين ، وقــــد أثمـــــرت زيارات

الرئيس الحريري المتعددة ، ولاسيما الأخيرة منها تطوراً هاماً في العلاقات ، يستند إلى التفاهم الســوري

السعودي ، واتفاق الدوحة برعاية قطريـــــة وبالنسبة للمحكمـــــــة الدولية فإن الهدف من قيامها أساساً

هوالكشف عن قتلة الرئيس رفيق الحريري الحقيقيين ومعاقبتهم ، وكذلـــــك الكشــــف عن جميع عمليات

الاغتيال اللاحقة ، وتحقيق العدالة غيرأن مارافـق التحقيقات الأولية من ملابسات وتجاوزات حول اتهـــام

سورية وتوقيف الضباط الأربعة ، ثم إطلاق سراحهم بعد أربع سنوات وانكشاف شهود الزور، بالإضافـة

إلى التسريبات الإعلامية لصحيفة ديرشبيغل الألمانية وتصريحات أشكنازي رئيس أركان جيـــــش العدو

الاسرائيلي حول التوترالذي سيقع في لبنان في شهرأيلول القادم بعد صدورالقرارالظني أمام المحكمــــة

الدولية وحول اتهام حزب الله ، كل ذلك يطـرح علامات استفهام حول المحكمة ودورهـــا ، وماإذا كانـت

مسيسة لاستخدامها في إثارة الفتنة الأهلية وتنفيذ القرار1559 المتعلق بســــلاح المقاومــــة والسلاح

الفلسطيني الذي يؤرق العدوالاسرائيلي والـدول الكبرى الداعمة له ؟ أم أن القــــــرارالظني سيكشف عن

المجرمين الحقيقيين من قتلة الرئيس الحريري ورفاقه ومرتكبي جرائم الاغتيال في لبنان بــدون استبعاد

دورالعدوالاسرائيلي في جرائم الاغتيال بعد أن تمكن الجيـش اللبناني وأجهزته من كشف شبكات العملاء

المتغلغلين في المناطق اللبنانية ، وفي شبكات الاتصال ودورهم الخطيرلحساب العدوفي تعريــــض لبنان

للخطـــــر .

س5: هل تتوقعون نشوب حرب جديدة في المنطقة والبعض حدد موعدها في شهر سبتمرالقادم ؟

ج5: الحروب لم تتوقف في المنطقة ولن تتوقف مادام الكيان الصهيوني موجوداً في فلسطين وهويحظى بدعم

دولي رسمي من جهة ،ويطمع لممارسة دوراقليمي مسيطرفي ظل تفكك النظام العربي الرسمي ، وتخاذله

وتواطؤ بعض إطرافه من جهة أخرى ، وماحرب تموز2006 والحرب العدوانية على قطـــــاع غـــزة في

أواخرعام 2008 سوى حلقتين في سلسلة حروبه العدوانية ،غيرأن فشله في تحقيق أهدافه وصمـــــود

الشعب والجيش والمقاومة في لبنان وصمود الشعب والمقاومة في غزة طرح معادلة جديدة كســرت قوة

الردع لدى جيش العدو ، وجعلت آثار ونتائج حروبه العدوانية لاتقتصرعلى الأراضي العربيـــــة بل تطال

البنى التحتية والعناصرالبشرية داخل الكيان نفسه ، كما أن نهوض المقاومة العراقية المبكرشـــكل درعاً

منيعاً في مواجهة العدوان على العراق وأوقف تداعياته على البلدان العربيــــــة المجاورة ومنها سورية

وألحق بقوات التحالف خسائرفي الأفـراد والعتاد ودفـع الإدارة الأمريكية السابقــــــة والحاليـــــة لتحديد

موعدالانسحاب ، غيرأن العدوالاسرائيلي يحاول استعادة قوة الردع التي يمثلها الجيش بكل الوسائل من

ناحية كما يريد الحفاظ على تفوقه الاقليمي بانفــراده بامتلاك أسلحة الدمارالشامل من ناحيــــــــة أخرى

ويعمل لمنع أي دولة إقليمية اوعربية من الحصول على المعرفـة النووية اوالحصول على برنامج نووي

سلمي ويحرض على توجيــــــه ضربة استباقية للمنشآت الإيرانيـة من قبل قــــــــوات التحالف الأطلسي

بمشاركته ، غيرأن الأزمة المالية العاصفة في الولايات المتحدة والدول الغربية وفشل الحسم العسكري

في العراق وأفغانستان لايشجع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي على خـوض حرب جديدة في المنطقة

كما أن حكومة العدوالاسرائيلي من جانبها تتردد في القيام بحرب عدوانية جديدة على إيــران اوسورية

اولبنان بدون أن تضمن دعماً أمريكياً وبدون ضمان نتائج الحرب الجديـدة لصالحها مما يجعل احتمالات

قيام حرب جديدة غيرمحسوم ، وذلك لايعني عدم إمكانية حدوث الحرب في حال حصول أي حدث مفاجئ

في ظل الحــشد المتبادل والتعبئـة العسكرية والإعلامية والحرب النفسية .

س6: كيف تنظرون إلى الجولــــــة الخارجيـــــة التي قام بها الرئيس بشـارالأسـد وشملت دول أميركا اللاتينيـــة

والجنوبية وإسبانيا ؟ وإلى أي مدى توافقون على الرأي القائل بأن سوريا نجحت في الخروج من عزلتهــا

الدولية السابقة ؟

ج6: نحن مع تعزيزوتطويرعلاقة سوريا مع جميع دول العالم بوجه عام(باستثناء الكيان الأسرائيلي ) الــــذي

أقامته الحركة الصهيونية في فلسطين على حساب أرضها وشعبها ، وإن بناء وتطويرالعلاقات مع الدول

الإقليمية ودول أمريكا اللاتينية وبخاصة بعد تحررها من الهيمنة الأمريكية من شأنه أن يعـزز دورسورية

ومساندة القضايا العربية كقضية فلسطين وقضيــــــــة العــــــراق بعد الاحتلال ، وبذلـــــك فإن جولـــــة

الرئيس بشارالأسد إلى دول أمريكا الجنوبية واسبانيا تعتبرخطوة ايجابية ، إلى جانب تطـــــورالعلاقات

السياسية والإستراتيجية والاقتصادية مع تركيا التي أصبحت حليفاً مهماً للعــــــرب في الصــــراع العربي

الإسرائيلي .

إن التجمع الوطني الديمقراطي يدرك تماماً بان سورية خرجــــت من العزلة الدوليــــة ، غيرأنه يدرك في

الوقت ذاته بأن ذلك يرتب على القيادة السياسية ضرورة المبادرة إلى الاهتمام جدياً بالوضــــــع الداخلي

وإطلاق الحريات السياسية ،وإنهاء الملفات الباقية من أزمة الثمانينات في القــرن الماضي وإنهاء حالة

الطوارئ ، وغيرذلك من المطالب الأساسية واحترام الآخروالــــــــرأي الآخرالممثل بقـــــوى المعارضة

الوطنية وفعالياتها السياسية والحقوقية وهيئات المجتمع المدني ، لتجسيد الوحدة الوطنية وتعزيزقدرة

الشعب السوري في مواجهة الأخطاروالتحديات ، بحيث تكون السياسة الداخلية الرشـــــيدة التي تحظى

بإجماع وطني ركيزة للسياسة الخارجية ومعززة لها .

س7: لاأحد يصدق أن عدم إنجازالوثائق الخاصة بالمؤتمرالعام العاشرلحزب الاتحـــــــــاد الاشتراكي العربي

الديمقراطي ، وتلك المتعلقة بالمؤتمرالعام للتجمع الوطني الديمقراطي ، هـــــــــوالذي يحول دون عقد

المؤتمرين فما هوالسر ؟ وماذا عن الخلافات والانقسامات في صفوف المعارضة ؟

ج7 : لقد انجزالمكتب السياسي للحزب مشروع الوثيقة الفكرية ، ومشروع التقريـــــــــرالسياسي ، ومشــروع

التقريرالاقتصادي من الوثائق التي تقدم للمؤتمروأوعزبنشرها على موقـع الحزب وتوزيعها على حلفائنا

من قيادات أحزاب التجمع ، وعلى الأصدقـــاء ، لإبداء مايرونه من ملاحظات تؤخـــــذ بعين الاعتبارعند

مناقشة أعضاء المؤتمرالعام لهــــذه الأوراق ، كما أن المكتــــــــب السياسي بصـــــدد مناقشة مشروعات

التقريرالتنظيمي وتقريرالعمل الوطني وتقريرالعمل القومي ، تمهيداً لنشرها ، وثمة إصرارلـــــدى المكتب

السياسي واللجنة المركزية للحزب على تحقيق معادلة مفادها أهمية إعداد الوثائق من جهة وأهمية انعقاد

المؤتمرالعام من جهة ثانية خلال الفترة القادمة بحيث يحقق المؤتمرالعاشرنقلة نوعية في عمل الحــــزب

على الصعيد الفكري والسياسي والتنظيمي والنضالي .

كما أن الإعداد لعقد المؤتمرالعام للتجمع الوطني الديمقراطي قد بلغ مداه ن وتم إقــــــرارمشاريع الأوراق

( البرنامج السياسي ، والنظام الأساسي ، وكلمة القيادة المركزيــــة ) وتم توزيعهــــا على قيادات فروع

التجمع وقد جرت لقاءات بين عدد من فروع التجمع في المحافظات الجنوبيـــــة والمحافظــــات الوسطى

والمحافظات الشمالية والشرقية لمناقشة مشاريع الأوراق تمهيداً لانعقاد المؤتمرفي فترة قريبة .

وبالنسبة للخلافات في صفوف المعارضة يمكن القول بصراحة أنها حدثت أثناء انعقاد المجلس الوطني

لإعلان دمشق بتاريخ 1 / 12 / 2007 وبعده وأدت إلى تجميد بعض الأحزاب السياسية نشـــــاطها في

الائتلاف ، كما أن بعض الفعاليات والشخصيات جمدت نشاطها أيضاً ، ثم جاء اعتقال قيادات أساسية في

مكتب المجلس الوطني والأمانة العامة وصدورأحكام بحقهم ، ليضيف اعباء جديدة على تيارالمعارضـــة

ومع أن رغبة الحواركانت متوفرة لدى الأطراف التي جمدت نفسها ، غيرأن الحوارلم يصل إلى نتيجـــة

حتى اليوم ،غيرأن الإرادة متوفرة لدى أطراف التجمع في المراجعة والنقد والتصحيح بهدف توحيــــــــد

صفوف المعارضة الوطنية على برنامج الحد الأدنى عبرالتوافق الوطني ، بحيث يكون للتجمع كتحالف

وطني استراتيجي الدور الفاعل في أي تحالف أوسع كما كان من قبل ..

س8 : إلى أين وصل حواركم مع التيارالثالث .. ؟

ج8 : لقد مارس التيارالوطني الديمقراطي حواراً معمقاً على مدى أكثرمن سنتين حول مشروع توافقات وطنية

بدون تعجل أوإبطاء ، وقد انجزالمشروع تماماً ولم يبق إلا التوقيـــــع من أطــــــــراف التياروشخصياته

بانتظارالتشاور مع الجميع حول موضوع معين ، وتمت الموافقة على تشكــــيل لجنــــــــــة تنسيق تمثل

التياروتتابع الحوارحول مشروع التوافقات بعد نشره وإصداره ، ولايتعارض ذلك مع حـــــــق أي طرف

بالوجود في تحالفات أخرى ..

س9 : البعض يتهمكم باتخاذ مواقف ملتبسة من الموضوع الكردي ويرى أن هناك تناقضاً في دعوتكـــم إلى منح

الأكراد السوريين حقوقهم ، ولاسيما حق الجنسية والمواطنة ، ورفضكم في الوقت نفسه الإقــــــراربوجود

حقوق سياسية لهؤلاء ، ماهوردكم على ذلك ؟ وكيف هي علاقتكم مع المعارضة الكردية ؟

ج9 : إن موقف التجمع الوطني الديمقراطي وموقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في إطارالتجمع

شديد الوضوح بالنسبة للكرد السوريين وحقوقهم وقد بدأ الحواربين وفد من التحالف الديمقراطي والجبهـــة

وبين الدكتورجمال الآتاسي الأمين العام للتجمع والحزب عن طريقي منذ أكثرمن 12 عاماً ، وكان- رحمه الله

صريحاً معهم بحيث أكد تضامن التجمع والحزب مع قضاياهم ومشكلاتهم المتعلقة بالجنسيـــــــــــة والحقوق

الثقافيـة وغيرها ، وحرصه في نفس الوقت على أن لايكون لدى أي طرف أي توجيـــه أونـــــــزوع انفصالي

أواستقواء بدول خارجية وأحالهـم على الموقف المبدئي الذي سجله في مقدمة كتاب ( عرب وأكراد ) الـــذي

ألفـه الـــسـيد منذرموصللي .

وبعد عام 2000 وفي أعقاب تأسيس منتدى جمال الأتاسي للحوارالوطني عمل التجمع مع إدارة المنتــدى

على عقد ندوات حول حقوق الأكراد وقضاياهم حضرها ممثلون عن التحالف الديمقراطي الكردي والجبهة

وحزب الوفاق ومستقلون ، كما شارك فيها ممثلون عن لجان إحياء المجتمع المدني وأساتذة جامعـــة من

حزب البعث ، وتم طباعة كراسات تلخص مادارفي هذه الندوات ، كما أن قيادة التجمع اقرت تشكيل لجنـــة

تنسيق وطني للتغيير الديمقراطي في عام 2004 شارك فيها التجمع ولجـــــان إحيـــــــــاء المجتمع المدني

وممثلون عن التحالف الديمقراطي الكردي والجبهة وأحزاب أخرى والمنظمة الآثورية مما يؤكد انه لايوجد

أي التباس في مواقفنا من الأكراد ، وليس هناك أي تناقض في هـــــــــــذه المواقف ، وفيما يتعلق بالحقوق

السياسية توفرها حقوق المواطنة المتساوية للجميع بـــــــــــــدون أي تمييزبسبب الانتماء العرقي اوالديني

اوالمذهبي كما أن التنسيق بيننا وبين غالبية قيادات التحالفات والأحزاب السياســـــية متواصـــــل وعلاقاتنا

بهم إيجابية في إطاروحدة الوطن والشعب ..

س01: هل تؤيدون الأصوات الداعية إلى عقد مؤتمرعام لكل أطياف وقوى المعارضة السورية في الداخل والخارج

من أجل بلورة رؤية وإستراتيجية مشتركة للمستقبل وتوحيد الصفوف بما يؤدي إلى تعزيز دورالمعارضة ؟

ج01 : لطالما اعتذرنا كأحزاب في التجمع عن حضورمؤتمرات في الخارج مع تأكيدنا ودعوتنا لعقــــد مؤتمروطني

شامل يضم جميع الأحزاب والفعاليات الثقافية والنقابية والفكريــــــة وأكدنا ذلــــــك في محاضـرة ألقيتها في

منتدى الآتاسي بعنوان " نحو مؤتمر وطني " غيران السلطة السياسية تجاهلت هــــــذه الدعــــــــــوة ونحن

نرحب بأي دعوة لعقد مؤتمر لأطياف وقوى وفعاليات المعارضة الوطنيــــــة في سوريا داخل البلاد ، غيرأننا

نعرف أن ذلك غيــرمتاح في المرحلة الحالية بسبب الشعارالمعلن حتى اليوم ( اولوية الأمن ) ومايترتب عليه

من تشدد أمني بتوجيه من السلطة السياسية وهذا لا يدفعنا إلى اليأس من متابعـــــــــــة الحوار مــــــع الأطياف الوطنية في الداخل والخارج لبلورة إستراتيجية وطنية مشتركة للمستقبل تتجاوز أخطاء الماضي

وخلافاته ، وتضع الأساس المتين لتوحيد صفوف المعارضــــــة وتعزيز دورها في العمــــــل الوطني على قاعدة مواجهة المخاطر والتحديات الداخلية والخارجية ، لأن دور المعارضة شديد الأهمية في البناء الوطني والقومي .

دمشق 20 / 7 / 2010

المصدر:أ حسن عبد العظيم - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري