أخبار الوطن الرئيسية

10/02/2011

 

فواتير الكهرباء تحلق عالياً!!...نصيب كل مراقب عدادات 1800 منزل!!

 

 

أسئلة كثيرة يفرزها واقع العمل في شركة كهرباء دير الزور وعلاقتها مع المشتركين الذين أبرزوا العديد من الفواتير الخيالية وفق وصفهم والتي وصلت إلى عشرات الآلاف عن دورة واحدة

ومع ارتباط الفاتورة بالعديد من القضايا الخاصة بمفاصل الشركة كان لابد من العودة إلى إدارة الشركة في بحث جاد عن الفاقد الكهربائي ومقدار الديون وطريقة تعامل الشركة مع مشتركيها أمام شكاوى تنصب أغلبيتها على أن المشترك لم يعد قادراً على التسديد ولم يعد يقنع بحلول الشركة المتمثلة بمجرد اعتراض.
مدير عام شركة كهرباء دير الزور أشار في لقاء مطول أجرته الوطن إلى أن مجموع ديون الشركة المترتبة على القطاع العام لغاية الدورة الثالثة من العام الفائت 1.924 مليار ليرة مبرراً ارتفاع المديونية بأن بعض جهات القطاع العام لا تتوافر لديها السيولة اللازمة للتسديد لكون الاعتمادات التي تلحظ غير كافية، ويشير الصالح إلى أن ديون الشركة على القطاع الخاص لغاية نفس التاريخ بلغت 1.903 مليار ليرة مايعني شبه تطابق مابين القطاعين في استجرار الكهرباء. وعلى الرغم من أن المؤشرات التي بين أيدينا تؤكد أن معدل استهلاك الفرد وفق الحساب الطبيعي (الكميات الموردة من مؤسسة التوليد) تجاوزت الـ 2.2 ألف كيلو إلا أن الشركة امتنعت عن إعطاء رقم صريح رغم تلميحها إلى أن المعدل أعلى من ذلك، وربما يعود سبب التحفظ إلى تعليمات عليا لا ندري ما مبرراتها، إلا أن الشركة تؤكد أن معدلات استهلاك المشتركين مرتبطة بطبيعة الاشتراك مابين صناعي وتجاري وزراعي ومنزلي، حيث بلغت كمية الاستجرار عام 2009 أكثر من 1.5 مليار كيلو واط، وبلغت كمية الطاقة المستجرة خلال عام كامل أكثر من 2.2 مليار كيلو، في حين تجاوزت كمية الطاقة المستجرة لعام
2010 الدورة الرابعة 1.6 مليار، وبهذا وصلت كميات الفاقد (وهو محور أسئلتنا المقدمة إلى الشركة) 32.9 عن عام 2009 وتراجع إلى 29.5 عام 2010.
أغلبية المشتركين ممن يعانون من ارتفاع كبير في فواتيرهم ينسبون الخلل إلى المؤشرين المعتمدين وهؤلاء بلغ عددهم 113 مؤشراً على حين بلغ عدد المشتركين للقطاع الخاص أكثر من 200 ألف مشترك، يقابلها 2.3 آلاف مشترك للدوائر الرسمية، مايعني أننا أمام خلل في وفرة أعداد المشتركين حيث يصبح نصيب كل مؤشر أكثر من 1.8 ألف مشترك على كل منهم أن ينجز تأشيرات قطاعه خلال شهر واحد (وفق آلية التأشير الرائجة) وبمعدل 60 مشتركاً في اليوم الواحد.
ومن هنا يرمي المشترك باللوم على المؤشرين في توخي الدقة وتدوين الاستهلاك على الواقع.
وما هو معروف أن الشركة تعاني من ارتفاع في الفاقد (حالها كحال بقية الشركات في المحافظات) وربما نسب بعض المشتركين ارتفاع فواتيرهم إلى سعي الشركة لسد نفقة الفاقد وهذه المعلومة نوردها على لسان المشتكين، وهنا يشير الصالح إلى نوعين من الفاقد ( فني وتجاري)، وتتم معالجته عن طريق إنشاء محطات
تحويل 66/20 ك. ف وعن طريق استبدال الشبكات الهوائية والأرضية ذات المقاطع الصغيرة واستبدالها بمقاطع أكبر، وتجزئة أطوال الخطوط للتقليل من هبوط الجهد واستبدال المحولات ذات الحمولات المرتفعة، وتنسب الشركة الفاقد التجاري إلى العدادات المعطلة والتي تشكل نسبة جيدة بين المشتركين، وإلى أخطاء التأشير (بعدم أخذ التأشيرة بالشكل الصحيح)، وإلى وجود حالات كثيرة من الاستجرار غير المشروع.
الفواتير التي بين ايدينا تؤكد تفاوتاً في التأشير والاستهلاك لذات المشترك مابين دورة وأخرى، وإذا كانت الشركة تبرر هذا التفاوت بطبيعة مناخ المحافظة الصحراوي والجاف، وهذا ما يزيد من اللجوء إلى الكهرباء من قبل المشتركين، فإن هذا المبرر لم يعد مقنعاً أمام التفاوت الكبير في فواتير المشترك الواحد، فبعضها لم يتجاوز 200 ليرة ليقفز في الدورة التالية إلى 30000، وفي بعض الفواتير التي بين أيدينا وصلت الكلفة إلى أكثر من 80 ألف ليرة، وهنا نضع عشرات الاستفهام حول تبرير الشركة بمناخ المحافظة والذي لا يمكن أن يحدث هذا الفارق مهما علا استهلاك المشترك، غير أن مدير الشركة المهندس فواز الصالح برر التفاوت (المنطقي) بالتعامل مع المشتركين وفق الشرائح وهذه يطول شرحها إلا أنه يؤكد مضاعفة الكلفة حال دخول المشترك بالكيلو الأول للشريحة التالية وهكذا.
أسئلة كثيرة نضعها أمام شركة كهرباء دير الزور أهمها ما عدد الاعتراضات التي لاقت جدوى لدى المشتركين المعترضين على ارتفاع فواتيرهم، وثانيها ما مسؤولية المشترك أمام الفاقد الفني الذي يشكل نسبة لابأس بها من الفاقد العام، وهل ترى إدارة الشركة أن المواطن قادر على تسديد فاتورة عالية، حيث تشير أغلبية الفواتير التي بين أيدينا إلى أن على المشترك أن يسدد 500 ليرة كل صباح لقاء استخدامه للكهرباء، فماذا يستخدم من أجهزة، وماذا يستجر من طاقة؟
برسم وزارة الكهرباء

المصدر : الوطن السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري