أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

12/07/2010

 

تقلص أنواع الأسماك في بحيرة الأسد من أربعين نوعاً إلى ستة

 

 

‮شكَّلت المسطحات المائية في الرقة مصدراً رئيساً لأنواع عديدة من الأسماك. وعلى الرغم من أهمية السمك كوجبة غذائية، مازالت هذه الوجبة غير أساسية على موائد أبناء الرقة. ويعود سبب تدني معدلات تناول السمك، واعتباره مادة غذائية ثانوية، إلى تفشي الصيد الجائر، وضعف أشكال الرقابة والحماية على المسطحات المائية؛ ما أدّى إلى انقراض أنواعٍ عديدة من الأسماك. فمن بين أكثر من أربعين نوعاً كانت تعيش في مياه الفرات، لم يبقِِ الصيد الجائر سوى على بضعة أصناف، لا تتعدّى الخمسة أو الستة...

البحث عن بدائل...
في رحلة البحث عن البدائل، والوسائل التي يمكن لها أن تحافظ على ثروتنا السمكية، وبعيداً عن التشريعات الناظمة لعمليات الصيد والتقيد بمواعيد المنع، والإجراءات الصارمة التي من المفترض أن تطبّق بحق المخالفين، تقدّم مزارع الأسماك الخاصة حلولاً، ولو جزئية، لبدائل الثروة الطبيعية المتجهة نحو التقلّص والانقراض التدريجي. وهنا يمكننا الحديث عن تجربة الأقفاص العائمة في بحيرة الأسد، والتي يمكن أن تقدّم أنموذجاً أمثل لتربية الأسماك، والحفاظ عليها من شبح الانقراض.
يقول المهندس محمود الخليف (مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية في مدينة الثورة): تجربة تربية الأسماك ضمن أقفاص عائمة بدأت في الرقة بُعيد بناء سد الفرات وتشكّل بحيرة الأسد، وهي في الأساس تجربة ألمانيّة، حيث أجرى الخبراء الألمان دراسة متكاملة للأحياء المتوافرة في نهر الفرات، وتمَّ تطبيق تجربة الأقفاص على أكثر من نوع سمكي، ثم انحصرت بسمك الكرب، كأكثر الأصناف ملاءمة وتكيفاً مع هذه التجربة.


التجربة.. وإمكانات التعميم..
طبَّقت الهيئة العامة للثروة السمكية تجربة الأقفاص العائمة في مدينة الثورة في مزرعتين؛ الأولى في خليج عايد على الضفة اليمنى لنهر الفرات، وفيها 62 قفصاً عائماً، والثانية في مزرعة جعبر على الضفة اليسرى، بمجموع 84 قفصاً. ويشير الخليف إلى أنَّ موقع المزرعة يجب أن يراعى فيه بعده عن التيارات الهوائية، حتى لا يؤثر على كفاءة القفص وعمره الزمني الافتراضي، والذي يصل إلى 13 سنة للقفص المعدني، في حين يُستبدل الشبك الحريري مرة كل خمس سنوات، كما تسبّب التيارات الهوائية العالية إجهاداً للأسماك بسباحتها ضدّ هذه التيارات.
وأشار مدير الفرع إلى أنَّ القفص العائم عبارة عن هيكل معدني بأبعاد (99)م أو (66)م، وبعمق خمسة أمتار، وبداخله شبك حريري صناعي مزدوج يأخذ شكل صندوق مفتوح من الأعلى، وتتراوح أقطاره ما بين 16 إلى 25مم، بحيث يسمح بمرور المياه، دون أن يسمح بهروب الإصبعيات. ويتمّ ربط كل مجموعة من الأقفاص ببعضها البعض، مع ربطها بقاع البحيرة بكتلة بيتونية تمنع تزحزحها. ويعلو القفص معلف لتقديم الغذاء للإصبعيات المزروعة، وتطفو الأقفاص من خلال مجموعات حلقية وبراميل مرتبطة بها.

المصدر:صحيفة بلدنا السورية   - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري