أخبار الوطن الرئيسية

13/12/2011

 

عبد الرحمن : شيء ما سيحدث في حمص بهدف القضاء على الثورة في عاصمتها

 

أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان حمص تتعرض لمجازر يومية، مشيراً الى ان الأحياء التي يتحرك فيها الثوار تتعرض لعمليات عسكرية.
وأوضح عبد الرحمن ان عمليات الخطف التي تقع في حمص تقوم بها مجموعات الشبيحة، نافياً وجود خطف طائفي منظم، ولافتاً الى ان جزءاً كبيراً من المدن السورية تجاوب مع طلب المعارضة للاضراب ولا سيما في درعا وحمص وحماة وبانياس وريف دمشق، ومشيراً الى وقوع اشتباكات سابقة بين المنشقين والجيش النظامي منذ عدة أسابيع وقد أدت الى سقوط 69 شخصاً بالاضافة الى العملية العسكرية التي وقعت في بصر الحرير بدرعا.
الراي اتصلت برئيس المرصد السوري لحقوق الانسان وأجرت معه الحوار الآتي:

تتعرض مدينة حمص لحصار متواصل وثمة معلومات أشار اليها المجلس الوطني السوري تقول ان النظام يحضر لعملية عسكرية كما جرى في حماة العام 1982. ما معلوماتك حول ما يجري في حمص؟ وهل هناك معطيات ميدانية تشير الى شن عملية عسكرية؟
- مدينة حمص تتعرض لمجازر يومية، ولا يمر يوم الاّ ويسقط الشهداء ويرتفع عدد المعتقلين. الواقع يؤكد ان حمص مدينة منكوبة وخصوصاً ان عدداً من المنازل تعرض للقصف، وفي الأمس ماتت طفلة في الخامسة من عمرها. هناك أحياء داخل حمص، وهي الأحياء التي يتحرك فيها الثوار، تتعرض لعمليات عسكرية حيث يتم اجتياح الأحياء من الآليات العسكرية. ليست لديّ معلومات حول تحضير النظام لعملية عسكرية في حمص ولكن شيئاً ما سيحدث من أجل القضاء على الثورة في المدينة التي أصبحت عاصمة الثورة السورية.
تحدثت تقارير عن وجود عمليات خطف طائفية متبادلة في مدينة حمص. ما مدى صحة هذه المعلومات؟
- الأجهزة الأمنية هي التي تتحمل المسؤولية، فمجموعات الشبيحة هي التي تقوم بعمليات الخطف، ومنذ يومين خطف الشبيحة حافلة في حمص تقلّ عمالاً ولا نعلم حتى لآن أي خبر عن هؤلاء. لا توجد في حمص أعمال طائفية منظمة، ولا خطف متبادلاً من سكان المدينة. وما يجري هو ان النظام يجتاح الأحياء للقضاء على الثورة. والمفارقة انه داخل المدينة نفسها هناك أحياء موالية للنظام لا تتعرض لأي عملية عسكرية على عكس الأحياء الأخرى المعارضة للنظام.
هل مدينة حمص محاصرة بشكل كلي كما تفيد بعض التقارير؟
- ليست كل المدينة محاصرة، ثمة أحياء يخرج منها الثوار تتعرض لحصار امني وعمليات قتل واعتقال وخطف، ومنذ فترة دخل صحافي فرنسي الى حمص.
كيف هو الوضع الاقتصادي داخل مدينة حمص؟
- الوضع الاقتصادي سيئ جداً ولا توجد مادة المازوت ولا الغاز وتحديداً داخل الأحياء التي تنطلق منها التظاهرات، كما هناك شح في المواد الغذائية في حين ان الأحياء الأخرى التي تؤيد النظام تبدو مختلفة.
الى ماذا سيؤدي اضراب الكرامة الذي دعت اليه المعارضة السورية؟ وما المدن التي تتجاوب مع الاضراب؟
- سيؤدي الى كرامة الشعب السوري والى ولادة نظام ديموقراطي تعددي. جزء كبير من المدن السورية تجاوب مع الاضراب. وفي محافظة درعا كان التجاوب بنسبة المئة بالمئة وفي ريف دمشق وصل الاضراب الى نحو سبعين بالمئة وفي دمشق تجاوب مع الاضراب عدد من الأحياء. أما حمص فعمّها الاضراب الشامل وكذلك في مدينة حماة وجبل الزاوية، في حين شلّ الاضراب الأحياء في بانياس ودير الزور.
ماذا عن مدينة حلب؟ ولماذا لم تتجاوب مع الاضراب؟
- سيطرة بعض الصناعيين والتجار على المدينة هو الذي يمنع تجاوب حلب مع الثورة السورية. وحلب في الأساس خارج الحراك الشعبي ولم تشارك في أي تظاهرات، ونحن نستغرب هذا الأمر ونطرح علامة استفهام كبيرة حول لماذا يسكت سكان حلب عن المجازر التي يرتكبها النظام بحق الثورة السورية ولماذا لا تؤيد هذه المدينة الحراك الشعبي الذي تدعمه كل الشعوب العربية. نحن لا نقبل الأعذار التي يقدمها البعض عن وجود كثافة أمنية مشددة داخل حلب، فكل المدن السورية ومن بينها حمص وحماة ودرعا وريف دمشق يحاصرها الوجود الأمني ورغم ذلك تخرج منها التظاهرات.
ثمة تقارير صحافية أشارت الى ان عودة السفير الاميركي روبرت فرود الى دمشق هي بمثابة رسالة تعبّر عن ان واشنطن عدلت عن قرارها باسقاط الرئيس بشار الأسد. ما رأيك في ذلك؟
- أُدرجت عودة السفير الاميركي تحت تفسيرات مختلفة وأعتقد ان هناك تحضيراً لشيء ما على عكس ما يتم تداوله في بعض الصحف.
وقعت مواجهات يوم السبت بين مجموعة من المنشقين والجيش النظامي السوري على الحدود الأردنية - السورية. ما معلوماتك عن هذا الموضوع؟
- أستغرب كيف ان وسائل الاعلام العربية سلطت الضوء على هذه العملية العسكرية التي وقعت في بصر الحرير بدرعا رغم وقوع أكثر من مواجهة بين المنشقين والجيش النظامي، فقد كانت هناك اشتباكات أعنف قبل عدة أسابيع أدت الى سقوط 69 شخصاً من المنشقين والجيش النظامي. ثمة اشتباكات وقعت في جبل الزاوية ودوما وكانت أعنف من الاشتباكات التي وقعت في بصر الحرير.
يقول النظام ان هناك جهات عربية غير حكومية تدعم الحركة الاحتجاجية في سورية بالسلاح. ما رأيك في ذلك؟
- الثورة السورية سلمية وليست لدينا أي معطيات عن دعم الثوار بالسلاح، وأعتقد ان النظام الذي يمسك بكل المفاصل الأمنية في سورية قادر على ضبط حدوده، وقادر على القاء القبض على المجموعات التي تُدخل السلاح الى سورية وان يكشف عن هوية هذه المجموعات.
هل تتخوف من اندلاع حرب أهلية في سورية بعد تحذير رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون من هذه المسألة؟
- نتخوف من اندلاع حرب أهلية اذا استمر النظام بالقتل واذا استمرت الأجهزة الأمنية بالحملة الدموية ضد المدن السورية الثائرة، فهذا قد يؤدي الى ردود أفعال انتقامية.

المصدر:صحيفة الراي العام الكويتية  -    أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري