أخبار الوطن الرئيسية

14/10/2011

 

هيثم مناع: السُنّة في سورية يرفضون الدولة الإسلامية

 

 

أكد منسق هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في المهجر المعارض السوري هيثم المنّاع أن الحركة الاحتجاجية في سورية لن تخرج عن طابعها السلمي رغم وجود جهات وعناصر متطرفة، كالقاعدة والسلفية الجهادية، تحاول تهريب السلاح الى الداخل واستعماله، ولكن هذا المؤشر لا يشكل 1 في المئة من الحراك الشعبي الذي يرفض استعمال السلاح.
الراي اتصلت بـ هيثم المنّاع وأجرت معه الحوار الآتي الذي اضاء فيه على اسباب تحفظاته عن المجلس الوطني السوري:

كانت لك تحفظات عن المجلس الوطني السوري وأشرتَ الى أن المجلس يديره نادي واشنطن. ما أبرز نقاط خلافك مع المجلس؟
- ثمة ثلاث نقاط أساسية، الأولى من حيث المبدأ اذ أظن أنه لم يحن الوقت بعد لأن يكون هناك مجلس قيادي على طريقة منظمة التحرير الفلسطينية أو المجلس الانتقالي الليبي، لأنه سيكون حكماً غير ديموقراطي وإرادوي، وسيأخذ حصة الأسد، ولن تقبل به القوى السياسية الأساسية في الداخل. والنقطة الثانية تتمثّل في ولادة فكرة المجلس الوطني منذ مؤتمر انطاليا، اذ كان هناك توجه واضح لاستجلاب النموذج الليبي الى سورية ما أدى الى وضع الثورة في مواجهة الحرب من الداخل، بمعنى آخر تحويل الثورة السورية عن مجراها الحقيقي وتصوير المجتمع السوري كما لو أنه لا يملك قدرات مهمة تمكّنه من الانتقال من عصر الديكتاتورية الى عصر الديموقراطية. اما النقطة الثالثة، فهي أن الديكتاتورية السورية هي ديكتاتورية محصنة بالمعنى العنفي والعسكري، الأمر الذي يعني أنها ستقاوم التدخلات الخارجية على طريقة السلحفاة التي تُدخل كل أعضائها الرخوة الى الداخل، ما يعني أن من يتلقى الضربات ليس السلطة بل الشعب السوري الطامح الى التغيير الديموقراطي.
لماذا تتخوّف من الحضور اللافت للاخوان المسلمين في المؤتمرات التي تعقدها المعارضة في الخارج وخصوصاً أنك حذرتَ من أسْلمة الثورة السورية؟
- أتخوّف من الاعتداء على الدولة عبر الايديولوجية الدينية، وهذه الايديولوجيات خطابها السياسي غير واضح وتحديداً ما يتعلق بمسألة الاقليات، مع العلم أن الشعب السوري لا علاقة له بمشروع الاسلاميين، وحتى السُنة في سورية يرفضون الدولة الإسلامية. من جهة اخرى فإن العديد من الحركات الاسلامية يتم تمويلها ودعمها من الخارج ومن بعض المؤسسات الاميركية تحديداً، ومن المعروف أن حركة الاخوان المسلمين في سورية سبق لها أن تلقت دعماً مادياً من النظام العراقي السابق.
هل وصل النظام والمعارضة الى طريق مسدود؟ وما السيناريوات المحتملة؟
- المشروع الأساسي للثورة التي يقودها الشباب السوري هو المشروع الديموقراطي، والثوار في سورية هم الذين يديرون المرحلة الانتقالية لأن النظام مات بالنسبة الى الناس.
وجّه وزير الخارجية السوري وليد المعلم تهديداً للدول التي ستعترف بالمجلس الوطني السوري. ما رأيك في ذلك؟
- أظنّ أنه يهرب من المشكلة الأساسية، وهو يرفض الاعتراف بوجود ثورة حقيقية يعيشها الشعب السوري. والنظام يعيش في حال انفصال كلي عن التاريخ والجغرافيا. وبدل الاجابة عن احتلال القوات الأمنية للمدن السورية ومن بينها حمص والرستن، يتم تحويل مجريات الأزمة الوطنية عن مجراها الحقيقي.
كيف تقرأون اغتيال الناشط الكردي مشعل تمو؟
- جمعتنا نضالات أساسية مع المناضل مشعل تمو الذي يُعتبر خسارة كبيرة للشعب الكردي. وإذا لم تتشكل لجنة تحقيق في اغتياله الذي تمّ عن سابق اصرار وتصميم، فالقضية موجهة الى الطرف الذي اغتاله لأنه يمتنع عن اجراء التحقيق وتحديد المسؤولية.
عدد من معارضي الداخل ومن بينهم ميشال كيلو تخوفوا من تغيير مسيرة الحركة الاحتجاجية من سلمية علنية إلى مسلحة سرية. ما رأيك في ذلك؟
- الثورة السورية حافظت على طابعها السلمي بعد مرور أكثر من سبعة أشهر، ولكن ثمة جهات وعناصر متطرفة، كالقاعدة والسلفية الجهادية، تحاول تهريب السلاح الى الداخل واستعماله، ولكن هذا المؤشر لا يشكل 1 في المئة من الحراك الشعبي الذي يرفض استعمال السلاح. وهنا يمكن أن نقارن بين الثورة السورية والانتصار السلمي الذي حققه غاندي في الهند. فالى جانب الثورة السلمية، ظهرت عمليات مسلحة تتبنى العنف ولكنها لم تستطع كسر إرادة الشعب الهندي الذي حافظ على سلمية الثورة.
لكن العشائر في سورية تملك السلاح... فهل تتخوفون من تحريكها ضد سلمية الثورة؟
- العشائر السورية تحمل السلاح ليس من أجل الصراع مع الدولة سواء أكانت ديموقراطية أو استبدادية، بل على الطريقة اليمنية، وامتلاك السلاح بالنسبة لها عبارة عن تقليد امتلكته قبل الثورة وبعدها.
طالبتَ روسيا بالوقوف الى جانب الشعب السوري والثورة السورية. هل بإمكان موسكو التخلي عن دعم النظام باعتبار دمشق بوابتها الوحيدة الى العالم العربي؟
- روسيا تدرك أن عمر النظام قصير، وتعرف جيداً أن داخل الثورة السورية عناصر حكيمة وأساسية تريد تأسيس علاقات متزنة مع المجتمع الدولي، وليس الانخراط في استراتيجية الأحلاف سواء أكان الحلف الايراني أو الأميركي. وطبعاً بإمكان روسيا التأسيس لعلاقات جيدة مع الثوار من أجل ضمان مصالحها القومية التي نعرف أنها ستؤخذ في الاعتبار.
ما تفسيرك للدعم العراقي للنظام السوري تحديداً على لسان رئيس الحكومة نوري المالكي؟
- في الحقيقة حتى الآن لا أجد تفسيراً منطقياً لهذا الدعم، فكيف يمكن تلقي الدعم من حكومة الاحتلال؟ ألا يعني ذلك سقوط اسطورة المقاومة والممانعة التي يرفع شعارها النظام السوري؟
مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون قال أمام وفد نسائي لبناني إننا سنعدّ استشهاديين موجودين الآن في إذا قصفت أميركا سورية. ما تعليقك على هذا التصريح؟
- مشكلة الشيخ حسون أنه تحوّل بوقاً للسلطة بدل أن يكون رجل دين، وهو يخدم النظام الديكتاتوري، وكان من الأفضل له أن يصمت.

المصدر:صحيفة الراي العام الكويتية -    أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري