أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

02/06/2010

 

توجّه حكومي لإصدار قانون ينظم الإعلام الإلكتروني في سورية

 

 

أكّد رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري أن الحكومة تتجه لإصدار قانون ينظم عمل الإعلام الإلكتروني في سورية و"يحد من حالة الفوضى" التي تسود الإعلام الإلكتروني في سورية، دون أن يحدد أي تفاصيل تتعلق بهذا القانون سوى أنه سيصدر خلال شهر

وتشارك عدة وزارات وهيئات سورية حكومية في دراسة هذا القانون، كوزارة الإعلام والثقافة والتقانة والاتصالات وغيرها، ووفقاً لمصادر وزارية فإن قانون الإعلام الإلكتروني المرتقب وصل إلى مراحل إعداده الأخيرة وهو قيد الصياغة النهائية ليأخذ بعدها طريقه للنقاش في مجلس الوزراء، قبل أن يرفعه إلى مجلس الشعب في وقت لاحق للموافقة عليه

ويترقب المهتمون وأصحاب المواقع الإلكترونية والقائمون عليها هذا القانون، وينقسمون بين مؤيد ورافض له، ويعتبره البعض وسيلة لضبط الإعلام الإلكتروني بطيفه الواسع (الخبري والثقافي والأدبي) ويساهم في منع القرصنة وتنظيم هذا القطاع ليكون فاعلاً في عملية التنمية، فيما يعتبره البعض الآخر وسيلة للضغط على المواقع وعلى الأصوات المنتقدة للحكومة وانتهاك لحرية الإعلام

ويقوم القانون على دعم وتشجيع المواقع السورية الوطنية من خلال تقديم امتيازات وتسهيلات لها مقابل تحمل مسؤوليتها الناتجة عن النشر عبر الإنترنت، فضلاً عن حرصها على عدم انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وضمانها حق النشر والرد، وتحديد المحاكم المختصة التي يمكن أن تنظر بها وآليات تنفيذ أحكامها

ويخشى القائمون على المواقع الإلكترونية وبعض الهيئات الحقوقية السورية الخاصة أوساط سورية أن يحد هذا القانون من عمل المواقع الإلكترونية والتدفق الحر للمعلومات، ويرون فيه خطوة لسيطرة الحكومة على منافذ المعلومات "بغية التحكم بالحقائق"، و"ترويضاً للإنترنت في سورية"، و"التحكم بالخصوصية التفاعلية وعلى مساحة الحرية التي يوفرها الإعلام" الإلكتروني

ولا يخضع الإعلام الإلكتروني في سورية لأي ضابط أو قانون، ولا تُفرض عليه ضرائب أو رسوم على اعتبار أنه "فضاء" افتراضي لم يُذكر في قانون المطبوعات والإعلام

ويطالب الإعلاميون والعاملون في شؤون الإعلام في سورية بإصدار قانون للإعلام والمطبوعات بشكل عام، يقلل من القيود المفروضة على عمل الصحفيين، بعد أن نادت أوساط سياسة وثقافية وإعلامية سورية بتغيير القانون القديم

ويضيّق قانون المطبوعات السوري على حق تملك صحيفة أو وسيلة إعلام سياسية، وتتدخل الحكومة في عمل وسائل الإعلام ونشاطاتها، وتحول بعضها إلى وسائل دعاية للحكومة ومنجزاتها

ويعاقب قانون الإعلام (المطبوعات) الحالي الصحفي "الذي يخطئ" بالسجن ثلاث سنوات وبغرامة تصل إلى 20 ألف يورو، ويضيّق على حق تملك صحيفة سياسية، ويراقب كافة المطبوعات قبل أو بعد النشر، ولا يبرر أسباب إغلاق أي وسيلة إعلامية

بالمقابل تؤكد الحكومة السورية على أن هامش الحرية المتاح لوسائل الإعلام في سورية هو هامش "لا يُستخف به" وتؤكد على ضرورة أن يكون الإعلام (الإلكتروني، المرئي، المسموع والمقروء) رديفاً لمؤسسات الدولة وداعماً للحكومة في خططها التنموية، وأن يستخدم هامش النقد المتاح بشكل إيجابي

المصدر:وكالة اكي الايطالية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري