أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

07/06/2010

 

600 عامل لـ 200 طن نفايات في جرمانا

 

 

تحدى «يزن» أحد أبناء حي الحمصي في جرمانا أن يتغير الحال بالنسبة لنظافتها مهما كتب عن قذارة شوارعها وكثرة نفاياتها، واعتبر «يزن» أن المشكلة ليست في الأهالي فقط فهم إضافة إلى عدم التزامهم بمواعيد رمي القمامة لا يلتزمون بنظافة شوارع حيهم فتراهم يرمون الأوراق ومغلفات البسكويت أو أكياس النايلون وأحياناً كثيرة يرمون بأكياس القمامة من النوافذ باتجاه الحاويات وبالطبع هم ليسوا لاعبي كرة سلة لذا تتجمع النفايات بمحيط الحاوية إن وجدت أصلاً يختم «يزن».

ثلاث جهات مسؤولة عن نفاياتها
كما تشهد جرمانا اليوم تحولاً من حيث اللون بسلات النفايات، حيث تنتشر هذه الأيام ألوان برتقالية وخضراء ولكنها تمتلئ وتملأ الشارع بالنفايات من جديد، والمشكلة لا تزال قائمة والعقبة الأكبر تقع بالنسبة للحاويات الكبيرة التي تعتبر قليلة جداً مقارنة بكمية النفايات اليومية الهائلة بحسب تعبير «عابد» أحد عمال نظافة بلدية جرمانا التي تشكل الضلع الثالث في عملية التنظيف وجمع القمامة في جرمانا إضافة لمتعهدين من القطاع الخاص فجرمانا تقسم إلى قطاعات كل واحد يقع تحت مسؤولية جهة من الأطراف الثلاثة بحسب رئيس بلدية جرمانا برجس حيدر الذي وضح أن المشكلة تقع على عاتق الأهالي بالدرجة الأولى فهم لا يلتزمون بمواعيد رمي القمامة موافقاً كلام يزن.
لكن المشكلة لا تنتهي عند مواعيد رمي القمامة بحسب تعبير أكثر الناس معرفة بالصعوبات التي تعاني منها هذه الوظيفة أي عامل النظافة «عابد» الذي أكد أن نظام المناوبات الثلاثي أفضل من النظام المتبع اليوم في البلدية أي الثنائي حيث تبدأ المناوبة الأولى لعمال النظافة في الساعة السادسة صباحاً وتنهي في الثالثة حيث تبدأ مناوبة ثانية وهي مترهلة جداً بحسب ما أخبر «عابد» وينتهي عملها مع انتصاف الليل لتبقى الحاويات على حالها إلى اليوم التالي فالمناوبة الثانية لا تعمل على تفريغ الحاويات بل تجميع ما وقع من أوراق وغيرها على طرفي الطريق ومن هنا يتبين سوء التوزيع في العمل. أما في النظام الثلاثي المناوبات يضاف مناوبة تبدأ مع انتصاف الليل حتى الصباح تفرغ مع خلو الشوارع كل الحاويات مرة أخرى إضافة لتفريغها في المناوبة الصباحية ما يمنع تراكم النفايات فيها وخروجها منها كما هو الحال اليوم.

200 طن نفايات اليوم
ربما يكون كلام «عابد» هو الحل المنطقي لمدينة تنتج أكثر من 200 طن نفايات يومياً وبمقدرات لدى البلدية ضعيفة بحسب تعبير رئيسها حيدر، فعمال النظافة هناك لا يتجاوز عددهم 100 والآليات قليلة ولا تكفي كل المدينة لذا كان السبيل الوحيد اللجوء إلى القطاع الخاص والكلام لحيدر. لكن المشكلة لا تزال قائمة بحسب تعبير صاحب محل الخضار بالقرب من ساحة السيوف، «أبو زيد»، الذي دافع عن مسألة رمي النفايات من النوافذ وقال: «ليس الجميع بهذا السوء» ولكن المشكلة تكمن في البلدية فهي تنظف هنا وتترك هناك ولا تعمل على خطة واضحة بحسب تعبير أبي زيد الذي أكد أنه يلتزم برمي نفايات محله بالحاوية التي تبعد قرابة مئة متر عنه وأحياناً لا يجد مكاناً فيها فيضعها في أكياس سوداء ولكن الكلاب الشاردة والقطط لا تتركها بحالها إنما تفتش فيها بحثاً عن طعام أو ما شابه، ولذا تنتشر في الشوارع ما يسهل مهمة النباشين الذين أصبحوا جزءاً من تقاليد المدينة، حيث من المعتاد رؤيتهم كل صباح أو في آخر الليل يفتشون بجهد داخل الحاويات وأكوام النفايات عن المعادن والكرتون وهذه العملية تساعد في التقليل من كميات النفايات ورغم ذلك لا تنجح المهمة في القضاء على النفايات وتنظيم مواعيد ترحيلها والتخلص منها والكلام «لأبي زيد».

المصدر:صحيفة الوطن السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري