أخبار الوطن الرئيسية

07/07/2011

 

هيئة تنسيق "قوى المعارضة الديمقرطية" ترفض الحوار مع النظام

 

 

أعلنت "هيئة تنسيق قوى المعارضة الديمقراطية" في سورية المكونة من 14 حزباً وشخصيات مستقلة رفضها تلبية الدعوة التي وجهتها لها السلطة السورية لعقد اجتماع تشاوري حول الأزمة في العاشر من الشهر الجاري

وقالت هيئة التنسيق "إن السلطة ما زالت تراهن على العنف لحل الأزمة في سورية وهو ما يتنافى مع الدعوة للحوار ويعني عدم توافر المناخات المناسبة"، معتبرة أن اللقاء "ليس إلا تمويه على سياسات النظام الفعلية الدموية، ورغبة من النظام بالإيحاء للداخل والخارج بأنه يسير بطريق الإصلاح"، وشددت أيضاً على "التزامها الكامل مع انتفاضة الشعب" السوري

وخلال مؤتمر صحفي مساء الخميس في دمشق بحضور رئيس المكتب التنفيذي للهيئة المحامي حسن عبد العظيم وعدد من أعضائه، رأت الهيئة "أن الدعوة توافقت مع اجتياح الجيش والأمن لمدينة حماة وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين العزل"، ما يعني "استمرار نفس النهج الأمني ويعزز القناعة بأن السلطة ما زالت تراهن على العنف بحل الأزمة وهو ما يتنافى مع جوهر الدعوة للحوار ويعني عدم توافر المناخات المناسبة له". ونوهت هيئة تنسيق قوى المعارضة الديمقراطية بضرورة توافر ستة شروط للحوار، حددتها في سحب الجيش وإيقاف العنف ومحاسبة المسؤولين عن القتل والسماح بالتظاهر السلمي وإيقاف التجييش الإعلامي وتفعيل إلغاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين جميعهم، وأخيراً التعهد المسبق بإجراء تعديلات دستورية واسعة تسمح بالانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي

وفي بيان أصدرته الهيئة خلال المؤتمر الصحفي أكدت أحزاب المعارضة الديمقراطية والشخصيات الوطنية في هيئة التنسيق أنها "ملتزمة على تكامل وتفاعل مع انتفاضة الشعب السوري وأنها لن تساوم على دمائهم ونضالاتهم ولن ولم تكون في أي موقع لا يعبر عن مصالحه وطموحاته الحقيقية"

وأضاف بيان الهيئة "ورغم قناعة قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية والشخصيات الوطنية في هيئة التنسيق الوطنية من حيث المبدأ بأهمية الحوار واعتباره سبيلاً أساسياً للتواصل والتفاعل بين جميع ألوان وأطياف الحيز السياسي لمناقشة وحل الأزمات التي تعاني منها سورية، لكنها ترى في الوقت ذاته أن لكل حوار بيئة يجري فيها.... وهناك اليوم حالة فقدان الثقة لدى المعارضة والشارع السوري في النظام القائم ودعوته للحوار"

واشترطت هيئة التنسيق أن يرسل النظام عدداً من "الرسائل الإيجابية" لتأكيد جديته وصدقه في اختيار مبدأ الحوار أهمها "الاعتراف العلني بطبيعة الأزمة الوطنية وشموليتها، إيقاف الحل الأمين العسكري الذي يتجلى قتلاً واعتقالاً وتعذيباً وتشريداً، محاسبة المسؤولين عن ممارسة العسف والقتل ضد المتظاهرين، إطلاق سراح المعتقلين منذ بدء الانتفاضة وقبلها، إنهاء التحريض الإعلامي ضد الاحتجاجات والمعارضين والسماح لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بتغطية ما يحدث، توفير الضمانات اللازمة لرفع العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية، الاعتراف العلني بوجود معارضة سورية وبحقها في العمل الحر، إلغاء القانون 49 لعام 1980 والإقرار بضرورة إلغاء المادة 8 من الدستور، إضافة إلى الدعوة خلال فترة زمنية وجيزة لعقد مؤتمر وطني عام يضع برنامجاً متكاملاً وجدول زمني لتغيير سياسي دستوري شامل عبر مجموعة من المداخل والتحديدات وتكليف حكومة انتقالية مؤقتة بتنفيذها، مع حضور ممثلين عن جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعربية والدولية"

ودون هذه المؤشرات "لن تخلق بيئة صحية لأي لقاء تشاوري أو حواري، ولن يخدم اللقاء إلا التمويه على سياسات النظام الفعلية الدموية، والإيحاء للداخل والخارج بأنه يسير بطريق الإصلاح" في البلاد

واتهمت هيئة الحوار الوطني التابعة للسلطة بأنها "لا تعرف من هي أحزاب وقوى المعارضة وقامت بتوزيع الدعوات للحوار بصورة اعتباطية"، ورأت بأن ذلك مؤشرا على "أن المطلوب هو انعقاد اللقاء وحسب دون أن يعني السلطة نجاحه أو فشله" وجزمت بأن دعوة السلطة للاجتماع التشاوري "لن تجد من يلبيها بين قوى المعارضة الفعلية وان النظام سيحاول إظهار هذه المعارضة وكأنها ترفض مبدأ الحوار وشددت على أن الحوار لا يسير مع الدبابات وليس مسموعاً مع صوت الرصاص وصرخات التعذيب في الزنازين"، وفق بيانها

وشددت على أن الحوار يفترض حضور العقل وقالت أن الطريقة التي يتصرف فيها النظام توحي بأن العقل غائب ويتصرف كنظام يخوض مواجهة مع شعبه ويريد أن يستمر متحكماً ومستأثراً بكل شيء ولو على حساب أرواح السوريين.

وأشارت إلى أن الجبهة الوطنية التقدمية التي هي جزء من هيئة الحوار التي شكلتها السلطة هي التي كانت طوال 40 عاماً وسيلة لشل الحياة السياسية في سورية ومأوى لكل منتفع وانتهازي وختمت بجزمها أن نضالات الشعب السوري ستستمر إلى أن يظفر ويجسد على الأرض سورية المستقبل حرة ديمقراطية.

وكانت هيئة الحوار الوطني، التي شكلها الرئيس السوري بشار الأسد قبل نحو شهرين قد وجهت الدعوة لبعض الشخصيات والقوى المعارضة السورية لحضور لقاء تشاوري المقرر عقده الأحد المقبل وفق جدول أعمال حدده بثلاث نقاط، هي "دور الحوار الوطني في المعالجة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة، والآفاق المستقبلية، تعديل بعض مواد الدستور، بما في ذلك المادة الثامنة منه، لعرضها على أول جلسة لمجلس الشعب، وعدم استبعاد وضع دستور جديد للبلاد وفق آليات يتفق عليها، مناقشة مشاريع: قانون الأحزاب، قانون الانتخابات، قانون الإعلام"

وكانت أحزاب المعارضة الديمقراطية السورية العربية والكردية أعلنت قبل أسبوع عن قيادة وبرنامج مشترك لها من خلال "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية"، ووضعت خريطة طريق من شأنها الخروج من الأزمة التي تمر بها سورية في أولوياتها دعم الانتفاضة السورية

المصدر:اكي الايطالية -  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري