أخبار الوطن الرئيسية

09/03/2011

 

الإعلام السوري والشعب .. ثنائية ليلى والذئب !!

خولة غازي

 

من الطبيعي أن يتأثر الإعلام السوري بوصفه وجهاً للسلطة ومترجم لتوجهاتها بما جرى في تونس ومصر وباقي الدول العربية ، ولكن كيف؟
كغيره من وسائل الإعلام المملوكة من الحكومات ، أخذ الحالة الوقائية والمدافعة عن متانة الداخل معتمداً منهج ليلى والذئب ، فبدأ بتنقية الأخبار كي تتلائم مع ( ليلى) الحالة السورية ، فاستطاع النظام السوري عبر أدواته الإعلامية أن يجير ثورتي تونس ومصر لمصلحته للقول: أن ما حدث في تلك الدول بسبب حكامهم ( المشاغبين ) الذين ساروا خلف الذئب (إسرائيل وامريكا) ولم يسمعوا كلمة شعوبهم فتمادوا بعلاقاتهم مع إسرائيل وتبعيتهم العمياء لأمريكا.
قد يكون التجيير صحيحاً وفق المنطق السوري الممانع، ولكن الأهم هو المطلب الذي ثار من أجله الشعب ، الحرية والعدالة والتخلص من أنظمة إستبدادية لا ترى إلا نفسها ، فالسياسة الخارجية والمواقف الثابتة والصامدة ، لا تلقي في بطن جائع رغبف خبز ولا تعطي لنفس تواقة إلى الحرية شيئاً يذكر.

ماذا قدمت الصورة التلفزيونية :

في رسالة إلى الداخل والخارج، ارتأى منظر السياسة الداخلية وبعد سقوط نظام مبارك ، إلى تصوير خروج الرئيس السوري من الصلاة وإلتفاف الجماهير حوله، للقول أن النظام متماسك ، ولكن هل النظام المتماسك بحاجة إلى أدلة؟ لا يمكن نكران أن الرئيس السوري لديه قاعدة شعبية لابأس بها، ولكن إظهاره في تلك الصورة فيه إضعاف له ولمن معه قيادة وجماهير، فالخيارات الإرتجالية في تلميع صورة النظام السوري، تسيئ له وتجعل منه نظاماً قابلاً للتفكك بسهولة .

ماذا كتبت الصحف :
تعاملت الصحف السورية في بداية الثورات ، بحياد تام وبنقل الخبر من الوكالات الإخبارية ، دون تدوين تقارير أو عرض سياسي يوضح رأي ( شعبي ) مما يجري إلا وفق مصلحة ( ليلى) السورية ( الدفاع عن النظام وتجيير إالإنتصارات له فهو الممانع الأوحد ) ، وتفاوتت حرارة التعاطي مع الأحداث بمقدار سخونة الوضع .
بينما تم التركيز على أخبار فلسطين كخبر ثاني بعد الخبر المحلي في سلم الأولويات ، وفي المرتبة الثالثة الخبر اللبناني ، رابعاً الخبر العراقي ، ثم أخبار الباكستان وروسيا ، وهذا ما تتعاطى معه الآن بخصوص ليبيا ، والمناطق العربية الساخنة ، مثل اليمن ، البحرين ، عمان .
وللوقوف أكثر على موقف طريقة تفكير القائمين على الإعلام إخترت خبر نجاح ثورة مصر في الصحف الرسمية الثلاثة تشرين والثورة والبعث في يوم 12 ـ 2 ـ 2011 :
الثورة :
العنوان : الشعب أراد.. مبـارك تنحــى .. الاحتفالات تعم المدن المصرية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة يتولى إدارة البلاد
في متن الخبر لم يستخدم المحرر كلمة ( ثورة) وتحاشاها واستبدلها بكلمة إحتجاجات شعبية فكتب :( في اليوم الثامن عشر من التظاهرات الشعبية الحاشدة في القاهرة ومختلف المدن المصرية المطالبة برحيله ونظامه، تنحى الرئيس حسني مبارك أمام ضغط وإرادة الجماهير...) ،واستعان المحرر بأخبار الوكالات دون إستخدام كلمة ثورة : إلا ما فلت من رقابة المحرر في اخر الخبر عندما نقل عن وكالة الأنباء الموريتانية ، وموقف حركة حماس وحركة أمل من الثورة.
جريدة البعث :
العنوان : انتصرت الثورة .. مصر تعود إلى عـروبتها
ومن العنوان ، نجد أن الصحيفة كناطقة بإسم حزب البعث، قد صنفت الثورة وجيرتها لمصلحتها ( السورية ) في أنها ثورة على إتفاقية كامب ديفيد وعودة لعرين العروبة .
وفي متن الخبر :
(أخيراً، تنحى الرئيس المصري حسني مبارك تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة لتدخل مصر مرحلة جديدة يأمل المصريون أن تعيد بلدهم إلى موقعه العربي المتقدم وتحقق لهم حياة كريمة تمحو صور الفساد والنهب المنظم لثروات الدولة كما فضحتها مظاهرات امتدت 18 يوماً ...) ويورد أخبار الوكالات ، ويورد كلمة ثورة على لسان وائل غنيم في خبر منقول عن وكالة ، وعلى لسان زوجة ( قتيل ) كما ورد في الخبر .
جريدة تشرين :
العنوان :" المصـريون أســقطوا نظام مبارك.. المجلس الأعلى للقوات المسلحة: لسنا بديلاً من الشرعية التي يرتضيها الشعب"
أما متن الخبر : فكانت المقدمة والسياق شاعرية وسردية ومختلفة عن قريناتها ( البعث والثورة) وتشبه مقدمات تلفزيون الجديد :
(.. وفي اليوم الثامن عشر من الثورة الشعبية المصرية سقط نظام حسني مبارك.. أجبر الشعب المصري مبارك على التخلي عن منصبه رئيساً لمصر العربية مكلفاً المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد..
سقط مبارك ونظامه برمته بفعل ثورة بيضاء، لم يلوث صفاءها ونقاءها إلا تلطيخ أجهزة أمن النظام السابق وبلطجيته التي قتلت ودمرت وعاثت فساداً بأرض مصر، علّ الشباب يتراجعون والشعب يخاف ولكن هيهات! ‏
ثمانية عشر يوماً بلياليها والمحتجون في شوارع وساحات القاهرة والمدن الأخرى وليشكل ميدان الشهداء (التحرير سابقاً) معلماً ورمزاً تاريخياً سيبقى شاهداً حياً ما بقي شعب مصر. ‏)

رؤساء تحرير الصحف الثلاثة
كتبت رئيسة التحرير سميرة مسالمة إفتتاحيتها مختارة عنواناً يتماشي مع عنوان جريدة البعث : (مصر عادت )، ملقنة حسني مبارك دروساً لا تنسى لإنه سرق الشعب وزجهم بالسجون وباع الغاز لإسرائيل :
(أمس كانت الانعطافة الكبرى في حياة الأمة ليس في مصر فقط، وإنما في الوطن العربي كله، ليس فقط لأن مصر من أكبر الدول العربية وفق معايير عديدة، بل لأن شعب مصر هو الذي ‏أطاح بنظام كامب ديفيد وبصاحب الحصار على غزة، الذي عقد للمقاومين محاكم تحاسبهم وتزجّهم في السجون.. ‏
وأمس أجبر الشعب المصري بائع إرادته الوطنية وكرامته وغازه وأمنه للإسرائيليين والأميركيين على الرحيل لتعود مصر.. ‏
وأمس أجبر الشعب المصري سارق خبزه وقوت يوممصر عادت وعاد معها ألقها القومي ودورها العروبي،الشعب أراد.. مبـارك تنحــى .. الاحتفالات تعم المدن المصرية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة يتولى إدارة البلاد...)
نرى مما سبق ضحالة في طريقة التعاطي ، واستعماء للقارئ السوري الذي يبدأ بقراءة الصحف السورية من الصفحة الأخيرة، دون عناء قراءة عناوين الصفحة الإولى ، إلا في حال وجود خبر هام : جريمة ، مفاضلة ، عفو رئاسي ، تعديل حكومي .
وكتب محمد كنايسي رئيس تحرير صحيفة البعث إفتتاحية حملت عنواناً : (عودة ميمونة) وهو عنوان منطقي لجريدة البعث، تناول فيه نهاية الأنظمة العربية التي لم تنتهج نهج الصمود والتصدي فيقول في جانب منه : (نظام عربي تابع آخر يسقط، ومعه تسقط كل الجدران الفولاذية السميكة، والأسلاك الشائكة، وحقول الألغام التي فصلت مصر لأكثر من ثلاثة عقود سوداء عن أمتها العربية، ووضعتها في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني، بعد أن كانت رأس الحربة العربية في مواجهته...)
وتابع في جانب أخر : (هي لحظة تاريخية لعلها من أعظم اللحظات في التاريخ الوطني المصري، ومن أنصع اللحظات في التاريخ القومي العربي الذي لم يستطع أبداً أن يعوّض خسارته الفادحة بفقدان مصر منذ إجبارها على دخول سجن كامب ديفيد، لحظة ستغير وجه مصر والمنطقة والعالم)
كذلك الأمر بالنسبة لصجيفة الثورة فقد كتب رئيس تحريرها علي قاسم إفتتاحية بعنوان :(مصر تكتب تاريخهـا)..
كتب فيها :" يسطر المصريون الصفحات الأولى من تاريخهم الحديث بعد أن اختطفته سنوات القحط السياسي والإملاء الخارجي، وعقود الإذعان أكثر من ثلاثين عاماً خلت.
مصر اليوم غير مصر الأمس.. وتفصح عن وجهها الحقيقي.. تستعيد دورها المصادر إقليمياً وعربياً، وتفتح بواباتها المغلقة منذ عقود، لتعلن حضورها المنتظر....)
وما لفتني أيضاً إستخدام وصلة لتطويل الكلمات في العناوين كدلالة على حدث عظيم ، ولوحظ ذلك في عناوين تشرين والثورة : الشـــــعب أراد.. مبــــارك تنحــى كلمتي الشعب ومبارك جرى تطيلهم كتأكيد على الحدث العظيم . وفي تشرين :مصـر عـــــادتوهنا مصر كتبت بشكل طبيعي وتم التركيز على تطويل عادت .
نموذج أسامة سريا ( لعبة ليلى والذئب على إصولها) :
غاب إلى حد ما نموذج أسامة سرايا ( رئيس تحرير صحيفة الأهرام ) المتملق من الحاكم والمدافع عنه بصورة مباشرة في الصحف الرسمية ، ليظهر هذا النموذج في الصحف الألكترونية التي تدار من قبل الأجهزة الأمنية ، فتحفل بكتاب يكتبون بطريقة مباشرة وسطحية ، وغالباً ما تلجأ الأجهزة الأمنية إلى هذا الإسلوب في الأوقات الصعبة ، ويبدو أننا في الأوقات الصعبة!! ، فقد كتب -وليد الجابر في موقع سيريالايف مقالاً في باب ["صحافة المواطنين" للإيحاء أن الكاتب قادم من رحم الشعب]، بعنوان : لماذا نحب الرئيس الأسد فكتب بلغة إنشائية :
(لا أدري كيف أعبر عن الشعور الذي انتابني وأنا اقرأ ما كتبته صحيفة الغارديان عن السيد الرئيس بشار الأسد فلقد تعانقت مشاعر المحبة مع مشاعر الفخر والاعتزاز وتزاحمت على أعتاب الذاكرة مئات الصور ومئات من أقوال سيادته التي نقرأها من خلال تطبيقها واقعا ً عمليا ً ملموسا ً في تأكيد واضح وجلي على أن القول عند سيادته مقترن بالعمل )
ولم يكتف بذلك بل زاد :
"كما كان لسيادتك دورا ً بارزا ً في إسقاط سياسات بوش في المنطقة من خلال نسج حزام أمان عبر التحالف مع تركيا على أرضية المصالح المشتركة.
كيف لا نشعر بالفخر والاعتزاز ... وقد أولت الأوساط السياسية العربية والإقليمية والدولية وكذلك الأوساط الإعلامية أهمية خاصة للزيارات التاريخية التي قمت بها إلى بعض دول أميركا اللاتينية والتي شملت كوبا وفنزويلا والبرازيل والأرجنتين. لأن لهذه الزيارات أثرا ً كبيرا ً وملموسا ً في تطوير العلاقات بين سورية ودول أميركا اللاتينية بما يعود بالفائدة علينا وعلى شعوبها وبما يعزز جبهة المواجهة لكل محاولات الهيمنة ..
بدوره موقع شاكوماكو دافع عن الدكتورة بثينة شعبان و بالتالي عن (القيادة الحكيمة)، فكتب المحرر مقالاً بعنوان : عذراً بثينة شعبان لقد كنت مستفزة للبعض في مقالاتك !!، أشار في مقدمته إلى أن الدكتورة شعبان استطاعت أن تستفز اللوبي الصهيوني من خلال مقالات الرأي التي تكتبها ؟؟؟؟ :(استطاعت الدكتورة بثينة شعبان بعيداً عن منصبها في الحكومة السورية أن تكون مسببة لاستفزاز اللوبي الصهيوني بصفتها كاتبة زوايا رأي، ولعل أكثر ما استفز اللوبي الصهيوني ومن يدعمه في الخفاء هو مقالة د.بثينة شعبان الأخيرة والتي حملت عنوان" الشعب يريد إسقاط الدعم الأمريكي للاستيطان)
وأضاف المحرر ( تغنت بعض المواقع الالكترونية الصغيرة والتي تعمل في الظلام بتمويل أميركي داعم للوبي بحديث جل ما فيه أن الدكتورة لم تشر إلى الفساد وإلى الحريات في مقالاتها،علماً أن من يعود بذاكرته وبأرشيفه إلى مقالات الدكتورة شعبان يرى أنها لطالما كتبت وأشارت إلى الفساد في المجتمعات العربية، وإذا كان الرئيس الأسد تطرق لموضوع الفساد وعرف الرأي العام الرئيس الأسد قبل وصوله إلى سدة الحكم من خلال حملاته لمكافحة الفساد فكيف لمستشارته أن تتجاهل مثل هذا الأمر، خاصة أن البعض يقول أن الدكتورة مستميتة في الدفاع عما تقرره وتطرحه القيادة السورية، فكيف يتم تفسير وتفنيد ادعاءات أصحاب هذه المواقع الصغيرة وكتابها؟)
وخلص المحرر إلى حقيقة طريفة :
(... هي محاولة كم ودفن ما تكتب كاتبة مثل شعبان من قبل أناس يدعون الدفاع عن الحرية، أم أنهم يرغبون بالحرية لهم فقط ولوجهة نظرهم فقط؟ لربما يريدون استبدال ديكتاتوريات قديمة بأخرى حديثة؟! )


أما النموذج القنبلة لأخبار المواقع الألكترونية السورية هو خبر نشره موقع محطة أخبار سوريا عن قطة شعرت بدفء مكتب رئيسة تحرير صحيفة تشرين فولدت فيها في يوم عطلة الصحيفة ،والممتع أو بالأحرى المفجع في الخبر طريقة السرد المباشرة ، والتي فيها إستخفاف سافر بعقلية القارئ ساورده كاملاً : (فوجئت رئيسة تحرير صحيفة تشرين سميرة المسالمة لدى دخولها إلى مكتبها ظهر اليوم الجمعة بصوت مواء (قطة) ولدى دخول موظفي المكتب للبحث عن مصدر الصوت تبين وجود قطة قرب جهاز التكييف ويرقد إلى جانبها عدد من الجراء.
وقال أحد العاملين بالجريدة لمحطة أخبار سورية إن "القطة استغلت عطلة الجريدة الأسبوعية يومي الأربعاء والخميس "لتلد" في مكتب رئيسة التحرير، وشعرت بدفء المكتب لتبدأ حياة صغارها ".
وأضاف ان "السيدة رئيسة عندما علمت بوجود هؤلاء الضيوف في مكتبها طلبت عدم إزعاجهم وتأمين الضيافة المناسبة لهم من حليب وغيره").

لم ينسى الصحفي العتيد من أن يشير بعد نهاية قصته الخبرية إلى أن جريدة تشرين تشهد ومنذ عدة أشهر إعادة تأهيل ويتوقع أن تستمر أشهر أخرى .

لفتني خبر السماح بالتدخين في بعض الأماكن العامة ، لإن التدخين يؤثر على المزاج واللبيب من الإشارة يفهم ، فعدم التدخين يؤدي للشجار الذي يفضي إلى ما هو أبعد ، وهذا الأبعد هو ما تخشاه سوريا ،: فقد كتب عنوان الخبر بطريقة مريبة وتدعو للريبة :
"تراجعات منطقية بالتشدد.. السمـاح بالتدخيـن في بعض الأمـاكن السيـاحيــة بشـروط"
وهناك خبر أخر أوردته عن صحيفة البعث وتناقلته المواقع الألكترونية، تعلن فيه الكشف عن تفاصيل جديدة حول عملاء جندهم الموساد لتفجير فتنة في سورية؟ وفي المتن تفاصيل لاتمت للمعلومات بصلة ، سوى أنها موجهة للشباب الداخلين إلى الفيس بوك وتويتر على إعتبار أنهم ليلى كي ينتبهوا من الذئب المتربص بهم.

الشعب ( ليلى )

لقد امتلك الشعب مفرداته، في غفلة من القائمين على الإعلام ، و في غفلة من الأجهزة الأمنية ، لسبب بسيط جداً انهم يتصرفون وهم يعتقدون أن الأمور تحت السيطرة التامة.

لقد بات الشعب يعرف مخارج أفكاره ، وكيف يصل إلي جديدها ، ويعي تماماً، أين هي الحقيقة وأين الفبركة في المعلومات، وإن سمع وصدق ، فلإنه يريد أن يصدق، ولكنه لن يعجز عن وسيلة تعبير تلائمه.

بالمحصلة
من كل ما سبق نلحظ ما يلي : بما أن الإعلام هو وجه النظام فإن هذا الوجه بدا مرمماً وخاضعاً لعمليات شد ونفخ ،وهو صورة قبيحة تقهقه بصوت عال ، في الوقت الذي يجب إستثمار الخبرات الإعلامية السورية نجد أسماءاً طافية على السطح لا تعبر إلا عن سياسة النظام ، مما يعني فراغ بين وسائل الإعلام المحلية السورية والقارئ الذي وفرت له الشبكة العنكبوتية شتى وسائل الحصول على المعلومة ..ناهيك عن أن الجيل الإعلامي الحالي في سوريا هو نتاج عقلية تغييب إعلامية مورست عليه لسنوات ، وهو يتابعها دون أن يفكرب بعواقب ما يفعل على من بعده .

على الإعلام السوري أن يخرج من ثنائية ليلى والذئب، ومن الوصائية التي باتت خارج الزمان والمكان، فعملية إستغباء المتلقي كانت موضة القرن الماضي ، عندما كان بإستطاعة الأنظمة إلى حد ما ضبط منابع المعلومة، فهل يتحرك القائمون على الإعلام من الزواية التي وضعوا أنفسهم بها بإتجاه عام 2011 ؟ حيث باتت ليلى تأخذ الذئب إلى البحر وتعيده ظمآن .

المصدر :موقع جدار   - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري