أخبار الوطن الرئيسية

26/07/2011

 

ابن عم الأسد يدعو لانتقال سلمي نحو الديمقراطية في سورية

 

 

دعا ريبال الأسد، ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد والمعارض له، أمس، إلى انتقال تدريجي وسلمي نحو الديمقراطية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن صوته ومعارضته للنظام السوري لن تتوقف حتى تتحقق الإصلاحات الموعودة، مؤكدا أن المظاهرات في سوريا مستمرة ما دام النظام لا يبدي مرونة إزاء المطالب المرفوعة. وقال ريبال إن الرئيس بشار ربما يكون قوة دافعة نحو الإصلاحات، ولكن «شلة النظام » والمستفيدين منه هم الذين يعوقون ويؤخرون تطبيق الإصلاحات المرجوة.
وقال ريبال رفعت الأسد، الذي يدير منظمة الحرية والديمقراطية في سوريا، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن قرب عودة والده رفعت إلى الأراضي السورية: «كلنا سنعود آجلا أم عاجلا إلى أرضنا الحبيبة».
وطالب السلطات السورية بالسماح لوسائل الإعلام العربية والغربية بدخول المناطق التي تشهد احتجاجات لنقل تفاصيل ما يجري على أرض الواقع، موضحا أن سفراء الدول الأجنبية في سوريا يتوجهون بأنفسهم إلى عدد من أماكن الاحتجاج للتأكد من طبيعة الأوضاع الأمنية على الأرض، وقال نريد أن نعرف ونشاهد دعاوى النظام بالصوت والصورة من وجود مخربين وإرهابيين، ونريد أن نرى الثوار أيضا الذين ضحوا بدمائهم وخرجوا من أجل الحرية والديمقراطية.
وأكد أن هناك أعضاء من الدائرة المقربة من بشار الأسد يعرقلون أي احتمال لإجراء إصلاحات حقيقية يدعو إليها المحتجون، لأنها تعني أنهم سيخسرون مصالحهم وسيقدمون للعدالة، حسب تعبيره. وأضاف ريبال «إذا لم يكن بإمكان الأسد إجراء إصلاحات فإنه يجب أن يعترف بأنه رهينة لأصحاب المصالح الشخصية، ويجب أن يدرك أنه يتحمل المسؤولية عن كل شيء، لأنه رئيس الحكومة والجيش وحزب البعث».
وأوضح ريبال الأسد: «كل دول العالم تراقب ما يحصل في سوريا وتريد أن تعرف ما يحصل. لا تستطيع الاعتماد فقط على الجهات الإعلامية التي يسمح بها النظام. يجب على النظام السماح لعدة محطات أن تدخل إلى سوريا. حتى هذه اللحظة هناك أماكن كثيرة يمنع الصحافيون من الاتجاه إليها. لا يستطيعون الاعتماد فقط على ما يريد النظام أن يسمعهم إياه. هم يريدون أن يروا بأعينهم. لا بد أن يكون هناك إعلام حر لكي يستطيع النظام حين يقول إن هناك جهات مخربة فسيكون للإعلام الحر إمكانية أن يكون موجودا وهو سيكون على الأرض وسيرى إن كان ذلك صحيحا أم لا». واعتبر أنه «رغم التغيير الذي يبديه النظام السوري فإن المطلوب أكثر من ذلك فلا بد للإصلاح أن يتم بطريقة أسرع بكثير».
ورد ريبال الأسد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما تردد من مزاعم أن والده رفعت الأسد خرج من سوريا ومعه أموال طائلة بقوله: والدي كان مسؤولا عن التعليم العالي وكذلك الفرقة 569، والذي كان مسؤولا عن كل أموال سوريا هو محمد مخلوف خال الرئيس بشار، فقد كان مسؤولا عن البنك المركزي ومعظم عقود النفط وتوكيلات الشركات الأجنبية، ومنها شركة «الريجي»، وأنشأ والدي رابطة خريجي الدراسات العليا، وكان بها 30 ألف عضو، وأغلقت وتشتت أعضاؤها بمجرد أن غادر البلاد عام 1984. وأضاف: لقد عدنا إلى بلادنا الحبيبة عام 1990، ودشنا مطعم الأوركدية في الشام ولكنهم أغلقوه بعد عدة شهور، وكذلك صادروا بيتنا في اللاذقية وطاردونا بحملة إعلامية لا ترحم. وتحدى أي اتهامات لوالده بالمسؤولية عن المجزرة التي شهدتها مدينة حماه في 1982 حينما حاولت قوى المعارضة إنهاء حكم حزب البعث برئاسة حافظ الأسد، وقال كان والدي في تلك الفترة يقود الوحدة 569، التي تشكلت منها فيما بعد نواة الحرس الجمهوري وكان مقرها دمشق ولم يشارك في أحداث حماه التي قام بها «الإخوان المسلمون».
وأشار إلى أن والده خرج من سوريا عام 1984 إلى فرنسا لكثرة حديثه عن ضرورة مطالبته بالديمقراطية مما أغضب النظام الحاكم.
وشدد ريبال الأسد على ضرورة إفساح المجال أمام الأحزاب الديمقراطية لكي تؤدي الدور الأساسي في عملية الإصلاح في البلاد. وأوضح أن المجتمع الدولي يدعم بشكل كامل تحول سوريا إلى الديمقراطية.
وأقر ريبال الأسد بوجود جهات قال إنها متطرفة تحمل السلاح وترتكب التجاوزات وهو ما ينعكس سلبا على الدعوة إلى الإصلاح، وقال: «من جهة ثانية، هناك أناس لسوء الحظ يحملون السلاح رغم الدعوات المستمرة للمظاهرات السلمية فقط، وهذه الجهات مثل المتطرفين الإسلاميين وجهات في النظام من المخابرات يهمهم بشكل كبير أن تحدث اشتباكات مسلحة»، معتبرا أن «أي إصلاح للنظام يعني نهاية رموز الفساد في سوريا».
يذكر أن ريبال هو ابن رفعت الأسد عم بشار والقائد العسكري السابق الذي تنسب له المسؤولية على نطاق واسع عن سحق انتفاضة «الإخوان المسلمين» عام 1982 ضد الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار. وقتل في تلك العملية آلاف الأشخاص.
ونفي ريبال لـ«الشرق الأوسط» أن يكون والده شارك في ذلك، ويعتقد أنه تم تلفيق الأمر له بسبب مشاعره المؤيدة للديمقراطية، علما بأن رفعت انقلب على النظام في الثمانينات ويقيم في المنفى، بينما يدعو ريبال إلى تغيير ديمقراطي من لندن. ويقول ريبال الذي عاش في سوريا إلى أن بلغ التاسعة من العمر، إنه ووالده ليس لديهما طموحات سياسية رغم أنهما يتمتعان بتأييد «الملايين» هناك. ومن غير الواضح مدى الجدية التي تنظر بها المعارضة إلى ريبال أو والده.

المصدر:الشرق الاوسط السعودية  أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري