أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

05/07/2010

 

أوتستراد طرطوس- بانياس.. تحت رحمة الاعتمادات

 

 

‮أوتستراد طرطوس- بانياس (طرطوس- اللاذقية)، أوتستراد لا يقدّم إلا كل مبرّرات الحوادث والموت. فمهما كنت سائقاً، ومهما كانت سيارتك من الطراز الرفيع، فإنَّ مفاجآت هذا الأوتستراد تقودك إلى الجنون والاعتقاد بأنك سائق ليس لديك أبسط مبادئ القيادة.
ولكنَّ أفضل أسس تعليم قيادة السيارات لن يفيدك أمام حفر هذا الأوتستراد، وترقيعات الإسفلت عليه، سواء على اليمين أم اليسار، بينما لم يخطر في بال الجهات المعنية أن تضع عاكساً ضوئياً واحداً على المنصف بين الجهتين، ولم تحاول أن تخلق أبسط مبادئ الأمان بالقليل من العمل على وضع الخطوط البيضاء لإيجاد المسارب الثلاثة المفترضة أو رسم الخطوط الصفراء لتحديد حرم الطريق.
أما الحفر الكثيرة والعميقة فلا تبقي على السيارات ولا على أعصاب السائق وخاصة ليلاً. والدعوة الموجهة إلى المسؤولين (مديرية الطرق المركزية) هي لزيارة الأوتستراد والاطلاع على واقع أمره، والذي بالتأكيد لم يروه بأم العين. وإن كانوا تشرفوا ورأوه، فالمصيبة أعظم.
الأوتستراد له مواصفات قياسية، وغالباً ما تكون مميزة وذات معايير دولية، أو في أضعف الإيمان أفضل حالاً من المدن، لاسيما وأنَّ سرعاتها ليست بالقليلة، والسائق فيها يقود لمسافات بعيدة؛ الأمر الذي يتطلب طرقات جيدة وفق المواصفات العالمية، التي غالباً ما تكون من أجمل الخدمات والبنى التحتية للدول.
أما أوتستراد طرطوس- بانياس فإنه محكوم بالترقيع، باعتبار أنَّ ميزانية هذا العام لم تشمل إلا عدداً من الكيلومترات.
في المقابل يشكو عدد من القرى الممتدة على الطريق (بساتين الأسد، المتن... غيرها) من غياب الجسور الجيدة أو القريبة من تلك القرى، بينما الجسور الموجودة تحتاج إلى الصيانة. وبين كل هذا وذاك، يصطدم السائق بمفارق طرق سيئة جداً، سواء للدخول إلى القرى الموجودة على امتداد الطريق أم للصعود إلى الجسور الموجودة، حيث الحفر العميقة وبدايات ونهايات سيئة لها. فعند الاتجاه مثلاً نحو جسر معمل الإسمنت، فإنَّ الحفر الكثيرة تجعل من السيارة -على حد قول السائقين- تذهب يميناً ويساراً حتى يصلون إلى الجسر أو مدخل القرية.
فهذه المداخل نُفّذت منذ وقت بعيد، بالإضافة إلى خلوها من الإضاءة أو حتى من إزالة الأتربة الموجودة عليها.

رأي المعنيين
مدير الطرق المركزية في طرطوس (جول صليبي) أشار إلى انتهاء توقيع عقد صيانة لأوتستراد طرطوس- حريصون (نهاية الحدود الإدارية لمحافظة طرطوس)، بالإضافة إلى أوتستراد طرطوس- حمص. والعقد، وفق ما أكد لـ»بلدنا»، يتضمَّن إكساء كاملاً لهما، بتكلفة 73 مليون ليرة، بالإضافة إلى ربع أعماله (أي 93 مليون ليرة)، إلى جانب وجود عقد للدهان الطرقي بقيمة 5 ملايين ليرة، إلى جانب المسامير الضوئية، والإشارات التحذيرية. وعن مدة العقد، لفت صليبي إلى أنها لن تتجاوز 45 يوماً. وبخصوص الخطط السابقة التي كانت ترقع الإسفلت، أشار إلى أنَّ العقد هذه المرة للإكساء وليس للصيانة.
وعن مشاكل مفارق الجسور نحو القرى الممتدة على الأوتستراد، أجاب: «لم تنفذ وفق الأصول، ولكن شركة الدراسات أنهت الدراسة الخاصة بمعابر الأتوستراد، بخصوص التحسين والتأهيل، ولكن تنتظر الاعتماد المالي».
وفيما يتعلق بقلة الجسور الموجودة على الأوتستراد، بيَّن صليبي أنَّ «هناك دراسة كاملة وجاهزة، ولكن أيضاً تنتظر الاعتمادات اللازمة، وهي تشمل تأهيل المعابر القديمة، وبناء 11 معبراً جديداً كجسر المتن والبساتين وغيرها على كامل الأوتستراد حتى حريصون».
وفي النهاية، نفى صليبي أن يكون لسوء الطرقات أيّ دور في حوادث السير، وإنما هي نتيجة السرعة الزائدة وعدم الانتباه.

المصدر:صحيفة بلدنا السورية  - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري